مركز الإعلام الإلكتروني
استعرض وزير الكهرباء المهندس عماد خميس واقع قطاع الكهرباء في ظل الأزمة التي تمر بها سورية ، وأضح أن خسائر قطاع الكهرباء في سورية بلغت حتى الآن 400 مليار ليرة إضافة إلى الخسائر البشرية التي لا تقدر بثمن حيث ارتفع عدد شهداء هذا القطاع إلى 170 عاملا أثناء قيامهم بواجبهم الوطني والمهني.
وأشار إلى أنه وفي ضوء انخفاض واردات الغاز والفيول إلى محطات التوليد تم إيقاف 34 مجموعة توليد من أصل 54 مجموعة عن العمل رغم جاهزيتها التامة وهذا ما أدى إلى انخفاض كميات الطاقة الكهربائية المولدة بشكل كبير حيث وصلت إلى حدود 2000 ميغا واط علما أن حاجة سورية من الطاقة تبلغ حاليا نحو 6000 ميغا واط وهو ما اضطر وزارة الكهرباء والجهات التابعة لها إلى تطبيق برنامج تقنين كهربائي في جميع المحافظات للحفاظ على وثوقية الشبكة الكهربائية واستقرارها تجنبا لانهيارها.
أما بالنسبة لموضوع عدالة التقنين أشار الوزير خميس إلى وجود بعض المنشآت الحيوية التي تتطلب تغذية كهربائية مستمرة ولا يمكن تغذيتها بشكل منفرد كالمشافي والأفران ومضخات المياه حيث يوجد بجانبها بعض الأبنية والمساكن التي تتغذى من الخطوط المغذية لهذه المنشآت وبالتالي تعفى من برامج التقنين علماً أن هذه الحالات قليلة جداً كما أن الوزارة تسعى بشكل دائم إلى عزل تغذية المنشآت الحيوية قدر الإمكان ووفق الإمكانات الفنية المتاحة.
ولفت وزير الكهرباء إلى الصعوبات التي تعترض عمل الوزارة كامتناع الكثير من مشتركي الطاقة الكهربائية عن تسديد قيمة الطاقة الكهربائية المستجرة الأمر الذي أدى لارتفاع ديون هذا القطاع لتصل إلى حدود غير مسبوقة وبالتالي نقص السيولة المالية اللازمة لتشغيل هذا القطاع وتنفيذ خطط الوزارة والجهات التابعة لها، إضافة إلى ازدياد التعديات على الشبكة الكهربائية وسرقة مكوناتها وارتفاع الأحمال على مكونات الشبكة التي غالبا ما تتعرض للتلف والاحتراق نتيجة اعتماد المواطنين على الكهرباء لأغراض التدفئة والطبخ.
وبالنسبة لواقع الكهرباء في محافظة حلب أشار الوزير خميس إلى أن التنظيمات الإرهابية المسلحة ومنذ أكثر من عام بدأت بالاعتداء وبشكل مريب على مكونات قطاع الطاقة هناك وفي مقدمتها محطة التوليد الحرارية وخطوط التوتر العالي الخارجة منها والتي تغذي مدينة حلب بالكامل، لافتاً الى أن خط التوتر العالي الذي يصل بين محطتي تحويل الزربة وحلب بقي الوحيد المغذي لحلب وهو يتعرض بشكل متكرر لاعتداءات إرهابية بعد كل عملية إصلاح تقوم بها ورشات الصيانة في وزارة الكهرباء، وأضاف أن ورشات الصيانة والاصلاح لم تتمكن منذ فترة طويلة من إعادة تأهيل بعض خطوط التوتر العالي في المحافظة بفعل ممارسات التنظيمات الإرهابية المسلحة وهي خطا توليد حلب الصاخور وخطا توليد حلب الضاحية 230 كيلوفولطا وخط توليد حلب الزربة 230 كيلوفولطا وخط توليد حلب حلب “د” 230 كيلوفولطا.
وحول واقع الكهرباء في محافظة الحسكة أوضح الوزير خميس أن خطوط التوتر العالي 230 كيلوفولطا المغذية لمحافظة الحسكة وهي خط دير الزور الحسكة وخط الرقة الحسكة وخط تشرين المبروكة وخط القامشلي الحسكة تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة ما أدى الى فقدان الطاقة المنقولة إلى المحافظة عبر هذه الخطوط وبالتالي أصبح المصدر الوحيد لتأمين الحسكة بالكهرباء هو عبر الطاقة المولدة من محطة توليد السويدية والتي لا تغذي سوى 10 إلى 15 بالمئة من احتياجات المحافظة.
بدوره وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سليمان العباس أن الاختناقات التي حصلت خلال الفترة الماضية على محطات الوقود سببها عدم انتظام وصول ناقلات النفط إلى الموانئ السورية وان الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لتأمين هذه المشتقات من الدول الصديقة، لافتاً الى أنه من المتوقع تأمين نحو 70 بالمئة من حاجة السوق المحلية خلال الشهر الأول من عام 2015 مع العلم أن مادة الغاز المنزلي أصبحت متوافرة بشكل جيد.
متابعات - سيرياستيبس