الإعلام تايم: نسرين ترك - لما محمود
هو أبوجودت رئيس المخفر الطماع في باب الحارة الذي يسعى لإظهار المرجلة أمام زغرتية الحارة, مستفيدا من موقعه ,في إقامة العدل على طريقته .. وهو المختار عبد السلام البيسة الشخصية الهزلية المؤتمنة على الخاتم الرسمي في مسلسل ضيعة ضايعة والمنشغل كل الوقت بحماية ابنته الوحيدة عفاف من سلنغو العاشق.. وهو أبوغسان في فيلم رسائل شفهية العسكري الذي يربي ابنائه وفق النظام العسكري الذي يمثله هو في البيت..
فنان سوري قدير، يشكل حالة خاصة من الفن السوري العفوي الإبداعي، ليحجز له مكاناً خاصاً عند الجمهور، يتميز بتصريحاته الجريئة و العفوية، التي تعبر عن حبّه وعشقه لبلده سورية، و للفن السوري.
خريج المعهد العالي للفنون المسرحية (قسم التمثيل) كسب ثقة الجمهور عن جدارة، وأتثبت وجوده بتنوع ادواره وكسب احترام زملائه ، له العديد من الأعمال الدرامية والإذاعية والسينمائية .
في لقاء خاص للفنان "زهير رمضان" مع الإعلام تايم ، ومن موقعه كنقيب للفنانين السوريين تحدث عن استهداف الدراما السورية، وطموحاته ودور النقابة والفنانين في ظل هذه الحرب.
أوضح أن سورية مستهدفة من كل النواحي، ومن جملتها الدراما السورية، وكما أن الحرب بالسلاح، أيضاً الحرب بالكلمة.
وقال رمضان إن القضية لم تكن هجوم عسكري فقط، كان هجوم ثقافي وعسكري وفكري وإجتماعي، في حرب كونية اعتبرت سورية هي العدو الأوحد لها, من كل النواحي الحياة ومن جملتها الدراما السورية، لأن الدراما السورية تعبر عن مكنون الشارع السوري الثقافي، وما يكتنزه من فكر وحضارة وثقافة وتاريخ .
.. وتحكي قضايا عامة وهامة دخلت بتفاصيل الحياة اليومية للناس في الشارع .
كما أشار إلى أن الدراما السورية عززت حضور سورية عربياً، ودوليا وهذا ما استفزّ الحكومات العربية ، وهي دائماً كانت تدعو نحو الاجتماع، والألفة والمحبة، وتشير ببعض الأعمال " إلى فلسطين والجولان كي لا ينساها أحد"...
موضحا أن بعض الحكومات تسعى لاختصار الدور السوري، وتحويل سورية إلى حالة شتات.
وتوجه لزملائه الذين غادروا البلد، بالقول إن الدراما السورية لن تسقط ، لأن من بناها فكر خلاّق والناس الموجودين في البلد لا يقلّون أهمية عن الناس الذين غادروا.
البعض استغل ظرف الحرب، وليس كل من غادر البلد هو خائن ولا كل من بقي في هذا الوطن هو "وطنيّ" .. هناك ناس غادرت لكن وضعت سورية بقلبها ، وناس آخرون بقيت البلد ووضعت سورية بـ "جيبتها" ، هذا نعرفه جيداً ..
واعتبر أن بعض المسلسلات مثل "مسلسل صرخة روح"، كانت تخرج تماماً عن نواميس الشارع السوري، وكل ما قدمته هي حالات شاذة ونادرة، ولا يمكن تعميمها.
وعن المسلسلات السورية التي يتم عرضها في الخارج قال إن المال المنتج غير سوري، والمكان المصور فيه هو خارج أراضي الجمهورية العربية السورية، والنص لم يقدم إلى لجان التقييم الفكري، لذلك ليس لنا أي علاقة بهذه الأعمال، وتم انتاجها في الخارج مستخدمين بعض الوجوه السورية المعروفة تحت شعار تسويقي، وهذا ترويج لفكر وثقافة وقيم أخلاقية معينة، هي ليست ثقافة الشارع السوري.
رمضان قال أيضا من المعيب أن نتحدث عن الأجور، فهي لا ترتقي إلى نسبة قليلة من الجهود المبذولة، وأوضح أن النقابة نأت بنفسها وغابت، خلال الحرب على سورية ، داعيا كل الفنانين لتقوية دور النقابة، والعمل يد بيد من أجل سورية.
وقال إن كل من غادرنا هو خسارة كبيرة، ولا أحد قادر أن يعوّض مكانه، لإن كل واحد رسم مكانه بعناية، وعزاؤنا بنتاجاتهم الفنّية التي تركوها، وأيضاً عزاؤنا بالجيل الفني السوري الصاعد، فهو جيل مثقف متعلم أكاديمي، ليكمل المسيرة و الخطى.
مشيرا إلى أن وزارة الثقافة، كرمت مؤخرا قامة فنية ، هو الموسيقار الكبير الاستاذ "سهيل عرفة"، بعد مسيرة من العمل الفنّي و النضال الحقيقي استمر لمدة ستين عام، الموسيقار الذي عزف سمفونيات جميلة جداً بالأخلاق والقيمة الفنية، والثقافة، البساطة، والعفوية.
هذه القامات التي نعتّز بها، وهذه القامات التي تمثل ضمير البلد والشارع السوري، وبعض "نعيق الغربان" في الخارج لا يمثل الشارع السوري.
من جانب آخر تمنى رمضان أن يتم العمل على بناء قرية سياحية للفنانين.. وتمنى أن يرفع تعويضهم التقاعدي إلى الـ50 ألف ليرة.
وقال أقمنا ورشة عمل للدراما السورية، لبحث الصعوبات والمعوقات، وماذا نريد في المستقبل البعيد والقريب، وصلنا إلى مجموعة من النقاط والتوصيات، وشكّل على أثرها لجنة متابعة، ويوم الاثنين القادم لدينا اجتماع لنناقش هذه التفاصيل.
مؤكدا بأن نقابة الفنانين ستثبت حضورها في كل مكان، كما سنكون بين أسر الشهداء، وسنرفع العلم، ونردد الله يحميكي ياسورية.
وفي ختام حديثه وجّه رمضان كلمة خاصة لموقع الإعلام تايم قال فيها باختصار:
"شرف كبير لي، وشرف لنقابة الفنانين لأول مرة نستضيف موقع الإعلام تايم بمكتبنا، وأقول نحن وأنتم على تواصل مستمر".