من الصحافة

الوطن العُمانية: سورية.. انتهاك لا مبرر له


الاعلام تايم - الوطن العُمانية

 

كتبت صحيفة الوطن العُمانية أنه بنظرة سريعة على صورة المشهد السوري وما جاوره قبل العام 2011م يقف المتابع الفطن والعاقل والموضوعي على حقيقة ما يساق من مبررات وذرائع لا تمت للواقع بصلة، وكيف اشتغلت الأطراف الطامعة على إعداد المخطط التدميري لاستهداف سورية، وتحقيق الأهداف والمشروعات الاستعمارية، ذلك أن ما يسوَّق اليوم من ذرائع وشعارات لتبرير انتهاك سيادة سورية والنيل من استقلالها والانتقاص من وحدة أراضيها، وتقطيع أواصر نسيجها الاجتماعي عند مقارنته بما قبل العام 2011م لا يوجد على أرض الواقع ما يسنده ويعضده.


وبهذه النظرة، نجد أن الأطراف الطامعة والمعادية لسورية كيف تذرف دموع التماسيح كذبًا بادعاء خوفها على الشعب السوري. فالشعب السوري صحيح أن لديه مطالب حاله حال أي شعب في هذا العالم إلا أنه كان ينعم بمظاهر الأمن والأمان، وكان بإمكانه أن يعبر عن مطالبه بالطرق السلمية المتعارف عليها، إلا أن الأطراف الاستعمارية والمعادية لدول المنطقة ومنها سورية تدخلت في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بصورة فجة ومخالفة للقانون الدولي، وخارقة لسيادتها، فكان لهذا التدخل صوره البشعة تمثلت في إنتاج التنظيمات الإرهابية وجلب المرتزقة والتكفيريين من أصقاع العالم، وجعلت منهم جيوشًا بالوكالة تعيث في دول المنطقة فسادًا، وتُعمل في شعوبها القتل والتدمير والتطرف والغلو والتهجير تبعًا لما تتلقاه من توجيهات من قبل هذه الأطراف المعادية.


وتابعت الصحيفة أن "الشعب السوري" ليس بحاجة إلى مناطق آمنة، ولم يكن يومًا بحاجة إلى هذا النوع من المعاملة، بل يرفض رفضًا باتًّا كل أشكال التدخل في شؤون بلاده الداخلية، والانتقاص من سيادتها ووحدتها، ويرفض كل ألوان الإرهاب من بوابة الكذب والافتراء بـ"مساعدته حتى تحقيق تطلعاته"، فمن يريد أن يساعده صادقًا في ذلك فعليه أن يكف عن دعم الإرهاب وجلب الإرهابيين والتكفيريين والمرتزقة، وتوفير ميادين التدريب ودعمهم بالمال والسلاح، وأن يدعم الشعب السوري نحو خيار الحل السياسي مع إعلانه التبرؤ من الإرهاب وتنظيماته، فما يوصف "بالوجود الكردي" لم يكن طارئًا داخل الدولة السورية، وإنما هو مكون من مكونات المجتمع السوري، ولم يكن يشكل قبل التدخل في الشأن الداخلي السوري تهديدًا لأحد، فلماذا يشكله الآن، أليس التدخل الاستعماري المغرض الذي أراد أن يوقع العداوة بين أبناء الشعب السوري وأطيافهم وأعراقهم، والذي استعمل أدواته وإغراءاته للتغرير بفئات سورية إلى جانب توظيفه للإرهاب التكفيري والاستثمار فيه هو الذي صنع هذا التهديد؟ كما هو الحال مع بعض المكون الكردي الذي يعمل الاستعمار الأجنبي توظيفه في خدمة أهدافه وأجنداته، مع القناعة التامة بأن هؤلاء الذين باعوا ذممهم ووطنيتهم وارتهنوا للعدو والمستعمر الخارجي لن تتحقق أحلامهم؟


وخلصت الصحيفة أن.. "أي تدخل أو وجود أجنبي في سورية هو مرفوض شعبيًّا رسميًّا وخارق للقانون الدولي وعدوان موصوف لا مبرر له".

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=11&id=64412