من الصحافة

ترامب كمن يرثي ميتاً: "المقاتلون الأكراد".. "مقاتلون رائعون"


الاعلام تايم - مواقع


بدا واضحاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاول التخفيف من تداعيات قراره سحب الجنود الأميركيين من سورية عبر التأكيد على أن عدد الجنود الذين انسحبوا من منطقتي تل أبيض ورأس العين، لم يتجاوز الـ50 جندياً.
وفي حين أكد ترامب، أن الولايات المتحدة "لم تتخل عن الأكراد" في سورية، واصفاً إياهم بأنهم "مقاتلون رائعون". أكدت وزارة الدفاع الأميركية على أنها لن تتخلى عنهم. ربما نسي أن يقول كم كانوا رائعين ومضحين في سبيلي وفي سبيل مخططات أمريكا في المنطقة.


وذكر مصدر سياسي "كردي" متابع لتطورات الحوار بين دمشق وما تسمى ميليشيا «قسد» منذ سنوات أن «المسؤولية في إنجاح أي تفاوض هي مسؤولية مشتركة». وعلى رغم كل العثرات التي أعاقت، حتى الآن، الوصول إلى تفاهمات جوهرية بين الدولة السورية وما يدعى «الإدارة الذاتية»، فإن قدرة الطرفين على التفاهم حول كثير من القضايا تجعل فرص نجاح أيّ وساطة جدية بين الطرفين قائمة.


وتبدي المصادر حذراً واضحاً من الخوض في التفاصيل، أو الإدلاء بأي توقعات لما قد تؤول إليه الجهود الراهنة، باستثناء التأكيد أن «الفرص قائمة دائماً إذا كانت المصلحة الوطنية هي البوصلة الوحيدة».


وكان عدة مسؤولين في ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية– قسد» قد أعلنوا استعدادهم لـ «الشراكة» مع دمشق من أجل التصدي للعدوان التركي. ويوم أمس أعلن ما يسمى قائد «قسد»، مظلوم كوباني، أن الميليشيا تدرس خيار التحالف مع الجيش العربي السوري، لمواجهة الاحتلال التركي.


وقال كوباني لقناة «NBCNEWS»، إن «أحد خيارات قسد على الطاولة هو عقد شراكة مع الرئيس بشار الأسد لمواجهة تركيا»، لكنه دعا الشعب الأميركي للضغط على الرئيس دونالد ترامب، لمساعدة حلفاء أميركا.


وفي سياق متصل دفع ما يسمى"الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا قوات كبيرة من العناصر والآليات المدرعة من مناطق انتشاره شمال سورية إلى خطوط الجبهة مع المقاتلين "الأكراد" بمدينة منبج استعداداً لعملية تركية.


وأفادت وكالة "الأناضول" التركية، مساء أمس، بأن هذه التحركات تأتي في ظل استمرار الاستعدادات التركية لشن عملية عسكرية ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية في منطقة شرق الفرات.


وأوضحت "الأناضول" أن "الجيش الوطني السوري" يهدف من خلال هذا الحشد إلى "تقوية خط الجبهة" ضد "المسلحين الأكراد"، ومنع أي هجوم من قبلهم عقب انطلاق العملية العسكرية التركية.


وكان نظام أنقرة نشر آليات عسكرية جديدة عند الحدود مع سورية، ونشرت قناة "روسيا اليوم" مقاطع فيديو تظهر دبابات من نوع "M60" ومدرعات من نوع "M113"، كما أظهر مقطع فيديو قافلة عسكرية أثناء دخولها لمدينة آكتشاكالي جنوب شرقي تركيا القريبة من الحدود السورية. وذكرت وكالة "الأناضول" أن القافلة العسكرية تتكون من 130 آلية.


بينما كشف مسؤولون أميركيون وأتراك أن قرار الانسحاب الأميركي من شمال سورية وإتاحة المجال لعدوان تركي ضد الميليشيات الكردية شرق الفرات، جاء بضغط من رئيس النظام التركي على الرئيس الأميركي، أكد الأميركيون وجود احتمال لانسحاب كلي من سورية.


ونقل موقع "ميدل أيست آي" الإلكتروني البريطاني، عن مصادر تركية مطلعة: أن المكالمة التي دارت بين رئيس النظام التركي ونظيره الأميركي: «لم تأت بالنتائج التي كانت أنقرة تتطلع إليها ما أدى إلى شعور عام بالإحباط في أنقرة نتيجة الخطوات المقبلة بخصوص المنطقة الآمنة».


وأضاف الموقع: «لكن بعد ساعات قليلة حدثت المفاجأة حين أصدر البيت الأبيض قراراً يعلن فيه دعم الهجوم التركي وسحب القوات الأميركية في المناطق التي ستشهد العملية التركية».


وكان السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والديمقراطي كريس كونز، قد دعوا إلى عقد اجتماع سري في الكونغرس، لبحث قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من شمال سورية. وقال مراسل "الأناضول"، إن غراهام، وكونز، طالبا بذلك عبر رسالة وجهاها، أمس، إلى كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش مكونيل، وزعيم الديمقراطيين في نفس المجلس، كريس كونز.


وذكرت الرسالة، أن القرار سيكون له "نتائج جدية على المصالح الاستراتيجية الأمريكية، وأنه يقوي تركيا، وروسيا، وإيران، بينما يقلل التأثير الأمريكي في المنطقة"، حسب زعم الرسالة.
 

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=11&id=64407