ثقافة و فنون

الإعلاميون يقفون شعراء على منابر الثقافة


الاعلام تايم - سمر الخضر

 

وجد الاعلاميون في لحظة بوح مساحة للتعبير عن مشاعرهم الذاتية والوجدانية ومواقفهم تجاه الوطن والمجتمع والانسان في أمسية شعرية حملت عنوان "صيف دمشقي يزهر شعرا" لتؤكد العمق الثقافي والابداعي لديهم وتنم عن موهبة أدبية رفيعة عند العاملين في الوسط الإعلامي.

 

الأمسية التي استضافها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة برعاية وزارة الثقافة أكدت أن عجلة الثقافة تسير قدما وأن الفكر والابداع ليس غريبا عن إعلاميينا الذين مثّلهم في هذه الأمسية شعراء من الوكالة العربية السورية للأنباء سانا والإذاعة والتلفزيون.


استهل الامسية الشاعر بلال أحمد بقصائد حاكى فيها الوجع الإنساني والاجتماعي الذي خلفته حرب الارهاب إضافة إلى قصائد وجدانية ذاتية تخاطب الأم والطفولة والحبيبة وفي قصيدة أهداها إلى الجيش العربي السوري قال" بلادنا أتهزم.. وكيف كيف تهزم.. وجيشنا المعظم .. القوي والمنظم.. يخوض كل جولة ..كالنار حين تضرم" كما حاكى أوجاع أمهات الشهداء من خلال أم شهيد فقدت ولدها الأول زين العابدين فرثاه قائلا..
" وأنت وفيت وعد الواعدينا.. وإنك كنت زين العابدينا"
لتفقد بعد شهور ولدها الثاني أحمد فخاطبها قائلا..
" أم الشهيدين أنت الأهل والبلد.. يا أكرم الناس ما صلوا وما عبدوا..
ضحيت بالقلب زين العابدين فإن.. قالوا بخلت فهذا أحمد الكبد".


كما قرأ القاص سمير طحان قصة قصيرة لخص فيها معاناة طفل يعمل والده عامل نظافة يقوم بجمع الخردة والمواد القابلة للبيع من القمامة لتكون سندا له في معيشته فيجبر ولده على العمل وترك التعليم لمساعدته في جمع الخردة من النفايات ليقرأ في بعض الأوراق عن فتاة مخطوفة يخطط لإنقاذها يوما بعد يوم لتتحول إلى قصة عشق من طرف واحد ثم يكتشف في النهاية إنها قصة من خيال كاتب وإنه عشق وهما.


الشاعرة زينب حسين قدمت عددا من النصوص الشعرية العمودية شكلا والمفعمة بالحداثة مضمونا وذلك من خلال الصور الشعرية المكثفة والمقاربات المبتكرة واعتمادها على عنصر المفارقة لإشغال ذهن المتلقي بالتناقضات الموجودة بكثرة في الواقع المعاش كما قدمت نصوصا ذاتية وجدانية مفعمة بالصور الشفافة التي زادها عذوبة القوافي ورقتها جمالا كما في قولها:
" ولي في الدارتين هوى كريم..
يلف عليهما فلا وفلا..
وروح الروح أهون إن تردى
هوى بالجانبين يرف دلا "


وقدمت الإعلامية شهيدي عجيب نصوصاً نثرية تنوعت بين الاجتماعي الذي حاكى ظروف الناس التي جرتها تبعات الحرب الإرهابية كما قدمت نصوصا نثرية وجدانية حاكت فيها العلاقات العاطفية الإنسانية  إضافة إلى الهم الوطني والإنساني مبينة العلاقات الاجتماعية الوطيدة بين الأم والولد والأثر الذي يتركه الفراق في قصيدة عتاب للموت الذي خطف والدتها.


الإعلامي الشاعر سامرالشغري قدم قصائد تنوعت بين النمط العمودي وشعر التفعيلة حملت الهم الوطني من خلال تمجيد الانتصارات العربية السالفة والتغني برموز التاريخ العربي الأبطال في قصيدة حملت عنوان "حي الشآم" قال فيها..
"حي الشآم وحي الأهل والبلدا..
حي الرجال وحي فارسا صمدا..
حي الوليد بقلب الشام جامعه..
وطارق الفتح مع موسى أتى مددا"


ومن قصيدة وجدانية ذاتية وصف فيها معاناة العاشق ووجده وحبه الضائع في صور عميقة شفافة قال فيها..
"لو تعلمين..
علم اليقين..
أني وراءك في عداد التائهين..
أنت السحاب
وأنا الغياب"


قدم للأمسية وأدارها الإعلامي الشاعر محمد خالد الخضر الذي أوضح أن الأمسية خير دليل على رقي الحالة الثقافية في بلدنا رغم ما يشاع عن انحدارها في ظل الحرب الإرهابية على بلادنا وإذا كان شعر الزملاء الاعلاميين بهذا المستوى الرفيع فهذا خير دليل على أن الأدب والفكر والثقافة في بلدنا في أحسن أحواله.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=14&id=62266