صحة و جمال

في المرض ...الغذاء يداً بيد مع الدواء


الاعلام تايم - مارلين كوركيس

 

تبقى أنظمة الغذاء الصحي ثابتة ومعروفة في الحالة الطبيعية للإنسان، وذلك على الرغم من اختلاف مكوناتها من شخص لآخر، باختلاف العمر، والجنس، ونمط الحياة، ومُستوى النشاط البدني وما إلى ذلك من هذه العوامل ولكن في حالة المرض وعلى غير المعتاد  تُسبب بعض الأغذية والأشربة تغييرًا في تأثير بعض الأدوية، ونادرًا ما يكون هذا التداخل بين الغذاء والدواء ضارا أو مميتا، ولكنه قابل للحدوث .

 

الدكتور جورج عساف طبيب صحة عام تحدث للإعلام تايم قائلا: يؤثر نمط الغذاء والشراب الذي يتناوله الشخص عند اصابته بوعكة صحية على صحته خصوصا عند تناوله أنواع محددة من الأدوية ولهذا لابد أن يضع الطبيب المعالج في اعتباره

 

العوامل التالية: (حالة المريض الصحية، الوضع الأيضي الناتج لهذه الحالة، الأدوية الموصوفة لهذه الحالة، احتمالية تناول المريض بعض الأدوية غير الموصوفة، معرفة فيما إذا وصف له نظام غذائي معين، معرفة الطبيعة الغذائية الحقيقية للمريض، احتمالية تعاطي المريض الكحول أو أي مواد أخرى ضارة).

 

تابع "عساف" ونظرا لأن تداخلات الدواء مع الغذاء سوف تؤثر على خواص الدواء فسوف تؤثر بالتالي على آلية تأثيره المفترض حيث تؤثر الوفرة الحيوية بمدى إمكانية وصول الدواء إلى موقع تأثيره الدوائي وتعتمد طرديٌّا على مدى امتصاص وتوزيع الدواء إلى موقع التأثير، وعكسيا على مدى تحوله الأيضي والإخراج قبل الوصول إلى موقع التأثير. كما يعرف الامتصاص بمعدل ومدى مغادرة الدواء من موقع إعطائه.

 

وعن العوامل التي تؤثر على امتصاص الدواء أجاب "عساف" إن: (طريق وموقع إعطاء الدواء، موقع ومنطقة الامتصاص، تركيز الدواء في ذلك الموقع، الشكل الفيزيائي للدواء، طريقة نقل الدواء عند الإعطاء، الظروف المؤثرة على ذوبانية الدواء، وبالتالي على قدرته على الوصول لمنطقة الدخول إلى مجرى الدم أو السوائل الأخرى، حركية الدورة الدموية في موقع الامتصاص).

 

وفي الحديث عن تأثير المشروبات الكحولية وتعارضها مع الأدوية أكد "عساف" أن هناك احتمالية كبرى للتنافس بين الكحول والأدوية وهذا ما يؤخر عملية إطراح الدواء من الجسم المصاب مما يؤدي إلى تسمم المريض أو بأحسن الأحوال يؤدي إلى نتائج سيئة على أعراض المرض نفسه مما يؤخر استجابة الجسم للتحسن .

 

ولهذا لابد لنا أن نسأل ونستشير طبيب الأسرة قبل البدء باستخدام أي نوع من الأدوية؛ فقد يحدث التداخل فقط إذا تم تناول الغذاء في نفس وقت الدواء، وبالتالي يمكن تغيير موعد تناول الدواء، وقد يستدعي الأمر تغيير الدواء نفسه، أو التنويه على التوقف عن أغذية بعينها خلال البرنامج الدوائي وهذا ما سيجنبنا الكثير من الأخطار.

 

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=12&id=61679