من الصحافة

في ليبيا.. من سيخرج "فائزاً" جيش "الجزيرة" أم "العربيّة"؟


الاعلام تايم _ رأي اليوم


قالت صحيفة "رأي اليوم" اللندنية إن الحرب التي تندلع مجدّدًا في ليبيا ليست بين قوّات الجيش الوطنيّ الذي يقوده المشير خليفة حفتر من ناحية، ورئيس الحُكومة  فائز السراج، وإنّما أيضًا بين محطّة "الجزيرة" التي تُمثّل التحالف القطريّ التركيّ، وبين قناة "العربيّة" الدّاعمة للمُشير حفتر.


وأضافت الصحيفة أنه بمعنى آخَر تشهد الساحة الليبيّة حربًا إعلاميّةً تتوازى مع معارك عسكريّة دامية على الأرض، سيخرُج الفائز منها زعيمًا لليبيا الجديدة المُوحّدة، ولكن هذا لا يعنِي أنّها ستكون مُستقرّة بسبب تعقيدات الأزَمَة الليبيّة، والتدخّلات الإقليميّة والدوليّة من قبَل دول تسعى للاستِيلاء على الكعكة الليبيّة الدّسمة، جُزئيًّا أو كُلِّيًّا".


ولفتت "رأي اليوم" الى أن الإعراب عن القلق من تطوّرات الأوضاع في ليبيا هو الحاسِم المشترك لجميع البيانات والتصريحات التي تصدر عن جهات دوليّة عديدة هذه الأيّام، بِما في ذلك مجلس الأمن الدوليّ الذي عقد جلسةً طارئةً مساء الجمعة، ولكن هذا "التّكاذب" يعكِس رغبةً خفيّةً بدعم المُشير حفتر وزحف قوّاته نحو العاصمة طرابلس تحت عُنوان مُضلّل اسمه القضاء على الإرهاب.
وأضافت الصحيفة أن المشير حفتر أقدم على هذه الخُطوة في توقيتٍ محسوبٍ بعناية، وبعد أن أخذ الضّوء الأخضر من دول خليجيّة ودوليّة كُبرى، لافتة أن الدّعم العسكريّ والسياسيّ لقوّات الجيش الوطنيّ الليبيّ بقِيادة المُشير حفتر لم يتوقّف طِوال السّنوات السّبع الماضية، علاوةً على عشرات المِليارات من الدّولارات.


ونوهت الصحيفة الى أن الهجوم جاء في وقت تعيش فيه قطر حالة من الحصار، وتركيا تراجُع في شعبيّة النظام التركي، الدّاعم الحقيقيّ لحُكومة السراج، وغرق بلاده في أزمة اقتصاديّة، ربّما تتطوّر في ظِل تفاقُم خِلافاته مع الولايات المتحدة على أرضيّة صفقة الصّواريخ الروسيّة "إس 400".


وقالت الصحيفة اللندنية إن "قوّات المشير حفتر سيطرت على الشّرق والجنوب ومُعظم آبار النّفط الليبيّة، ووصلت إلى مطار طرابلس الدوليّ، وسيطرت عليه لبُرهةٍ من الزّمن قبل إخراجها من قبل القُوّات المُوالية لحُكومة السراج، وهذا يعني أن معركة طرابلس المُتصاعدة ستكون هي الأخيرة والحاسِمة، ومن يخرُج مُنتَصِرًا منها سيكون الحاكم الجديد لليبيا".


وأضافت رأي اليوم إن الشعب الليبي مُنقسمٌ في هذه الحرب بين تأييد حكومة شرعيّة مدعومة دوليًّا ولكنّها ضعيفة عسكريًّا بقيادة السراج، ودعم من قوّات تابعة لمصراته وجماعات إسلاميّة، وأُخرى بقيادة المشير حفتر، ولكنّه أيّ الشعب الليبي، مُتّفق مع أمرٍ واحد، وهو وضع حد لحالة الفوضى وعدم الاستقرار التي دمّرت بلاده، لافتة الى أنه يصعُب التّنبّؤ بنتائج معركة طرابلس الحاسمة، ولكن في ظِل عدم وجود أيّ خُطط دوليّة أو إقليميّة لوقف تقدّم قوّات المُشير حفتر، فإنّ احتمالات فوز الأخير الذي حصل على الدّعمين الأمريكيّ والروسيّ معًا.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=11&id=59931