دولي

كيليتشدار أوغلو ينتقد أردوغان بشدة ويطالبه بالاستقالة


انتقد كمال كيليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي بشدة رجب طيب أردوغان رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، مؤكداً ضرورة استقالته لأنه "لا يمكن أن يجلس لص على كرسي رئاسة الوزراء التركية".
ونقلت صحيفة (ملييت )التركية عن كيليتشدار أوغلو قوله في كلمة ألقاها في مدينة اسكشهير مخاطباً مناصري حزبه "إن يدي أردوغان طويلة تمتد إلى جيوب المواطنين وهو بارع في موضوع السرقة"، لافتاً إلى الإفراج عن المتهمين في قضية الفساد والرشوة التي هزت حكومة أردوغان مؤخراً.
وقال "إن أهم ما يتميز به اللصوص هو الكذب حيث يعتبر هتلر أكبرهم"، مشيراً إلى أن حكومة أردوغان لم تقدم التعازي بعد مقتل ستة شباب أثر أعتداء الشرطة على المتظاهرين خلال احتجاجات متنزه جيزي بينما أردوغان اتهم المتظاهرين بتناول المشروبات الكحولية في الجامع والأعتداء على امرأة محجبة في منطقة قباتاش باستنبول.
وأضاف كيليتشدار أوغلو مخاطباً أردوغان "ألم تخاف الله..انك تقوم بافتعال الاقتتال بين الناس ولا يمكن لشخص يكذب بهذا المقدار أن يكون رئيس وزراء".
وشدد كيليتشدار أوغلو على ضرورة استقالة حكومة أردوغان أنه يستحيل "جلوس لص على كرسي رئاسة الوزراء"، متوعداً بإعادة أردوغان إلى تركيا ومحاسبته إذا ما غادر البلاد وهرب منها.
كما نقلت صحيفة (يورت) التركية عن كيليتشدار أوغلو قوله للصحفيين خلال زيارته إلى مدينة بورصة في إطار جولة الانتخابات المحلية إنه "كان دعا أردوغان إلى المناظرة على إحدى القنوات التلفزيونية أكثر من مرة بينما الآن لن يجلس معه على طاولة واحدة حتى لو قبل يده".
ورداً على سؤال عما إذا كان كيليتشدار أوغلو يشعر بالقلق حول أمن الانتخابات المقبلة أكد أنه لا أحد يستطيع ضمان مستقبل بلد يعمل فيه رئيس وزراء متورط بالفساد وبالتالي لا يمكن ضمان أمن صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن الجميع يشكو من السرقة والفساد وأن المسؤول عن ذلك هو الشخص الذي يدير البلاد.
بدوره أكد الكاتب الصحفي التركي قدري كورسال في مقال نشرته صحيفة (ملييت )التركية أمس 3 أذار/ مارس إن "أردوغان لا يستطيع أن يبرئ نفسه في صناديق الاقتراع بعد فضائح الفساد والرشوة والتسجيلات الصوتية للمكالمات الهاتفية التي أجراها مع نجله بلال" موضحاً أن صناديق الاقتراع لا تعيد لحكومة أردوغان التي اصبحت مدانة ومشكوكاً فيها بعدما أغلقت الطريق القضائي أمام اتهامات الفساد والرشوة لأنه ليس بإمكانها إزالة الظواهر المتسببة بهذه النتيجة.
وأشار كورسال إلى أن حكومة أردوغان تسعى إلى إعاقة التحقيق في قضية الفساد والرشوة والتعتيم على الأدلة ومنع المعارضة من الوصول إلى الرأي العام وإخماد صوتها.
وأوضح كورسال أن "الاستقالة والقضاء" يعتبران أهم مؤسستين يجب تفعيلهما أمام اتهامات الفساد والنهب المدعوم بظواهر خطيرة لم تواجهها أي حكومة في تاريخ الجمهورية التركية بينما حكومة أردوغان تفعل كل ما بوسعها من أجل التهرب من القضاء والأستقالة مشيراً إلى استخدام حكومة أردوغان أسلوب إقامة "نظام قمعي" بهدف التهرب من القضاء والاستقالة.
وأشار كورسال إلى أن أردوغان الذي يسعى إلى إقامة نظام قمعي عن طريق فرض رقابة صارمة على الانترنت والسيطرة على جهاز القضاء وفرض هيمنة جهاز المخابرات القومية التركي لا يملك أي فرصة نجاح، مؤكداً أن حزب أردوغان سيفقد ما يملكه وهو يسعى إلى تحقيق ذلك أي من المحتمل أن يفقد نسبة كبيرة من دعم قاعدته وناخبيه وبالتالي يمكن أن تفشل صيغة "حزب عدالة وتنمية دون أردوغان" والتي تشكل فرصة وحيدة لانتقال هذا الحزب إلى المستقبل.
وقال "لا يمكن أن ينقذ نظام القمع حزب أردوغان لأن هذا النظام لا يمكن أن يستمر إضافة إلى أن أردوغان لا يستطيع أن يحظى برضا الشعب من أجل فرض هذا النظام لأن تركيا ليست دولة نفط وغاز كالسعودية كي تتمكن الحكومة من الجلوس على هذا الغنى وتوزيع جزء منه للشعب كرشوة مقابل الاطاعة والولاء لتحافظ على وجودها من خلال نظام قمعي".
وكان كيليتشدار أوغلو وصف فى كلمة القاها بمدينة يالوفا التركية خلال مظاهرة شعبية نظمها حزبه في إطار الحملة الانتخابية البرلمانية  أردوغان بأنه "زعيم اللصوص" وأن أكثر من نصف الشعب التركى يصفه بذلك داعيا إلى التعاون من اجل اسقاط اردوغان فى صناديق الاقتراع نظرا لأن حكومته لا تنوى تقديم الاستقالة من تلقاء نفسها.
وتجددت المظاهرات المناهضة لحكومة أردوغان والمطالبة باستقالته بعد تفجر فضيحة الفساد التى طالته وحكومته والتى أثارت الغضب والحنق فى صفوف الأتراك حيث توجه المتظاهرون الأتراك إلى شوارع مدينتى اسطنبول وانقرة احتجاجاً على قضايا الفساد والرشوة التى طالت أركان الحكومة وهزت البلاد منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي".
وقد جاء تحرك المتظاهرين بعد تسرب جديد لمحادثة هاتفية تجرم أردوغان بالفساد عدا عن إطلاق سراح مشتبه بهم رئيسيين وأبناء وزراء سابقين اعتقلوا في 17 كانون الأول/ ديسمبر الماضي".

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=2&id=5777