من الصحافة

رأي الوطن.. معركة الجنوب السوري ضربة جديدة لمخطط التدمير


الإعلام تايم - صحف


كتبت صحيفة "الوطن العُمانية" أنه مع تواصل معركة تحرير الجنوب السوري التي يخوضها الجيش العربي السوري بكل عزم وإرادة لتطهير هذا الجزء المتورم برجس الإرهاب، لم تكن مثيرة المتابعة اللصيقة من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي لسير العمليات العسكرية للجيش العربي السوري في محافظة درعا وصولًا إلى الحدود السورية الأردنية، وقريبًا الوصول إلى الجولان السوري وتطهيره من الوجود الإرهابي وإحكام القبضة عليه.


وتابعت الصحيفة لم يكن سير العمليات العسكرية ونتائجها بحاجة إلى تقدير للموقف واقتراب الدولة السورية من حسم معركتها الوطنية مع المؤامرة الإرهابية الكونية، سواء في جنوب سورية أو شمالها أو شرقها، ذلك أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يعلم أن ما يحدث في سورية من مؤامرة كونية إرهابية هو بطلها، وطرفها الأصيل، وبالتالي التفاصيل، بل تفاصيل التفاصيل في سياق الجهود الميدانية والسياسية التي تقوم بها سورية وحلفاؤها هي متابعة ومرصودة أولًا بأول من قبل الكيان الإسرائيلي الغاصب، لأنه موقن تمامًا بأن الانتكاسات والانكسارات والهزائم التي تمنى بها التنظيمات الإرهابية التي يواصل دعمها ورعايتها ومن معه من الأطراف في محور التآمر والإرهاب ضد سورية، إنما تعني انتكاسة وانكسارًا لمخطط تدمير سورية وتفتيتها إلى كانتونات طائفية وعرقية متنازعة، وهو ما يثير قلقًا بالغًا لدى قادة الاحتلال الإسرائيلي وحلفائهم في المحور التآمري والتابعين لهم وعملائهم، لأن من شأن انهيار مخطط تدمير سوريا وخروجها من هذا المخطط الإرهابي التدميري التكفيري قوية وموحدة أن يتحمل المعدون والمدبرون له والداعمون والأدوات تبعاته، سواء لجهة أن هذه التنظيمات الإرهابية التي ظلوا يربونها ويغذونها بالأموال والسلاح والتدريب على الإرهاب والقتل والعنف والتدمير، ويدافعون عنها في المحافل الدولية، ويقدمونها زورًا وكذبًا على أنها "معارضة سورية" تارة، وأنهم "ثوار سوريون" تارة أخرى، ليس هناك ما يمنع من تحولها إلى عبء أمني كبير، وعدم القدرة على السيطرة عليها، فتمثل تهديدًا على المنطقة والعالم، خصوصًا حين تبدأ رحلة العودة، أو لجهة أن الدولة السورية ستلاحق كل المتسببين لها بهذا الأذى الإرهابي غير المسبوق.


وخلصت الصحيفة "إن معركة تحرير الجنوب السوري، سلطت مزيدًا من الأضواء على الأدوار المتبادلة والمجتمعة التي يقوم بها محور التآمر والإرهاب على سورية، سواء من جهة التنظيمات الإرهابية التي زادت الثابت من الحقائق ثباتًا بأنها مجرد أدوات لمخطط تدمير سوريا، وليس صحيحًا أنها أتي بها من أصقاع العالم لتقف إلى جانب الشعب السوري ومساعدته حتى تلبية متطلباته، وتحاول أن تفني نفسها في مواجهة الجيش العربي السوري تلبية لأوامر سيدها الصهيو ـ أميركي، لاقتطاع أجزاء من أراضي الجنوب السوري وليكون خارج سيطرة الدولة السورية، ولتشكل في الوقت ذاته سياجًا أمنيًّا تحمي به سيدها الصهيوني لتوفر عليه الجهد والوقت ليواصل إبادة الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته العادلة أو من جهة كيان الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه وأتباعه واليقين بأن معركة الجنوب لصالح الجيش العربي السوري لا تنهي الوجود الإرهابي وحده، وإنما الوجود الأميركي ومن معه، لانتفاء مبررات هذا الوجود.
 

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=11&id=53149