وجهات نظر

باختصار: أسئلة إسرائيلية..!

زهير ماجد


الاعلام تايم_الوطن العمانية


كأن ما يدور في العقل الإسرائيلي بثه رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو للرئيس الروسي بوتين .. فأول ما أراد معرفته، هو سورية بعد الحرب عليها، وكأنه يكتشف أو ما لمعلوماته من معنى أن التسوية في سورية اقتربت. أراد نتنياهو من زيارته لموسكو أن تكون أبعد من جولة اكتشاف، بقدر ما هو بث لمخاوف أيضا.. فهل برأيه الذي سأل فيه، أن تنظيم "النجباء" بقيادة العراقي هاشم الموسوي حول تحرير الجولان يحظى بغض نظر روسي، علما أنه يلقى دعما إيرانيا، وبالنسبة لإسرائيل فإن اللعب في منطقة الجولان غير مسموح به، وعبرت عن ذلك حين قتلت سمير القنطار الذي اقترب برأي إسرائيل من الخط الأحمر في مسألة مشروع تحريره.


في كل مرة يلقى نتيناهو في روسيا سماعا بأذن واحدة، وهو يعرف مدى الارتباط الروسي بسورية الأسد، وبالأسد شخصيا، فلقد مر الوقت الذي كان فيه الأسد أمام خطر حقيقي من الإرهاب عليه.. فيما هو اليوم ينعم نسبيا براحة مؤداها انتصارات جيشه في أكثر من مكان، بانتظار أن يتعرف أكثر على حراك أميركا المقبل، أي الانتقال من نظريات ترامب الكلامية إلى موقفه الحقيقي من الأزمة السورية. ونعرف أن أميركا ليست لاعبا فقط، إنها طرف كبير في كل الحرب الدائرة على سورية. تبقى النقطة الأهم بالنسبة لرئيس وزراء إسرائيل، وهي الطلب من موسكو السماح له بضرب حزب الله في سورية من خلال طلعات طيرانه، ومعلوم أن الرادارات الروسية تمشط الأجواء السورية، وتكاد تسيطر عليها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، وأن هنالك طلب إذن من أية طائرة غير سورية باختراق الأجواء السورية، حتى أن هنالك ثمة من يشير إلى أن سورية تطلب إذنا من روسيا أو تعلمها سلفا بحركة طيرانها في أجوائها.


من الواضح أن إسرائيل لم تعد ترى خطرا عليها إلا من إيران الإسلامية، وأنها مضطرة لكي تعرف أن تذهب إلى موسكو لسماع آخر الكلام في ذلك، ومن ثم توصيل ما يجب أن يسمعه الإيراني، خصوصا إذا كانت معلومات الإسرائيلي باتت تعمل على خطوط مستقبلية مفادها أن الحرب على سورية تتجه إلى حل تراه تل أبيب عنوانا مؤثرا في ما ستحمله تلك الحلول إن وقعت، إذ إن الرئيس الأسد الذي ناضلت إسرائيل لإسقاطه لم يتحقق، بل إن النظام أقوى وكذلك الدولة، وحالة المجتمع السوري تجانست كليا مع مستويات الحرب وتعايشت معها، فلم يعد هنالك ما هو خطر داخلي على الرئيس السوري لا من الجيش العربي السوري ولا من سواه.


كما أن الإسرائيلي يدرك، لكنه لم يتحدث به في موسكو، أن "داعش" نحو الأفول، فالعراق أمام واقع جديد بدأ يظهر مع نتائج معارك الموصل، التي سوف تستكمل في الرقة حيث عاصمة هذا التنظيم والمظهر الإعلامي الباقي له، فإن أغلق هذا الملف نهائيا، يكون بذلك إضافة كبرى للدولة والنظام، ومن الواضح أن العراق لن يقف عند حدود الموصل، بل هو على حد تعبير رئيس وزرائه العبادي سيلاحق "داعش" خارج حدوده أي إلى سورية.
لا بد أن الرئيس بوتين، كان واضحا مثل كل اللقاءات مع نتنياهو الذي يعرف سلفا ماذا كانت إجابات بوتين الجاهزة لحسم النقاش الذي لا بد أن إضافات إسرائيلية وجدت غير اهتمام روسي.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=15&id=44043