دولي

كي مون يدعو للبحث عن حل سلمي للأزمة السورية وتطبيق بيان جنيف


دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف المعنية بالأزمة في سورية للبحث عن حل سياسي للأزمة وتطبيق ما ورد في بيان جنيف الأول الصادر في حزيران عام 2012.
وشدد بان كي مون في مؤتمر صحفي أمس الجمعة في نيويورك نقله موقع أنباء الأمم المتحدة في معرض حديثه عن مؤتمر (جنيف2) الدولي حول سورية على ضرورة أن "تدرك جميع الأطراف بما فيها الأطراف السورية والخارجية استحالة حل الأزمة بالطرق العسكرية".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أكد في بيان أصدره نهاية الشهر الماضي أن تصاعد "العنف" في سورية قبل المؤتمر الدولي  المقرر عقده في 22 كانون الثاني الجاري "لا يخدم سوى مصالح من يسعى للتدخل العسكري فيها".
وكانت الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أمس في ختام المشاورات الروسية الأمريكية بشأن سورية والتي جرت بمشاركة نائبي وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف وغينادى غاتيلوف ونائبة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ويندى شيرمان أنه تم خلالها التأكيد على أن الأزمة في سورية لا تحل إلا بطرق سياسية ودبلوماسية.
وقال بان كي مون في أول مؤتمر صحفي له في هذا العام "نأمل بأن تصل الدول المشاركة إلى المؤتمر بهدف دعم الأطراف السورية لكي تتمكن من التوصل إلى اتفاق" وتطبيق ما جاء في بيان جنيف الأول الذي يهدف إلى "تشكيل حكومة انتقالية".
يشار إلى أن بيان جنيف الأول يؤكد في بنده الأول "على وقف العنف" حيث من دون وقف الإرهاب لا يمكن إنجاز أي حل سياسي للأزمة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري لجميع "أعمال العنف" من قبل جميع الأطراف مشددا على ضرورة أن تقوم "جميع الأطراف بالعمل على تحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان في جميع المناطق التي تشهد أوضاعا أمنية صعبة".
يذكر أن العديد من التقارير الإعلامية الغربية أكدت إقدام نظام آل سعود على زيادة دعم المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية لتخريب الخيار السياسي لحل الأزمة فيها حيث أكدت قناة دويتشه فيليه الألمانية مؤخراً أن السعودية تعرض نفسها بشكل متزايد للعزلة عبر مراهنتها على الحل العسكري في سورية وتزويدها للمتطرفين بالمال والسلاح وتمسكها بموقفها الرافض لحل الأزمة سياسيا.
وبشأن عملية تدمير الأسلحة الكيميائية في سورية أعرب بان كي مون عن أمله بإنجاز العملية في المواعيد المحددة لها لكنه رأى بأن ذلك "سيكون صعباً نظرا للوضع في سورية" مؤكدا أن البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية العاملة تبذل كل ما في وسعها لإنجاز عملها في سورية.
وكان مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أكد في بيان نشره نهاية الشهر الماضي أن "هناك تقدماً في عملية إتلاف السلاح الكيميائي في سورية رغم تأخر مواعيد نقل المواد السامة الأكثر خطورة من البلاد".
إلى ذلك أبدى الأمين العام للأمم المتحدة قلقه العميق إزاء انتشار "العداء الطائفي" في الشرق الأوسط وقال "إنني أشعر بالقلق بشكل خاص إزاء انتشار العداء الطائفي وامتداد الآثار الخطيرة لذلك على المستويين الإقليمي والدولي".
ودعا بان كي مون المجتمع الدولي لتوفير "المزيد من الاهتمام السياسي والموارد والدعم للأمم المتحدة بينما تواجه فائضاً من الصراعات والكوارث التي تزداد شدة وتواتراً وتعقيداً في جميع أنحاء العالم".
وقال "إن الأوضاع في سورية وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى قد تدهورت من سيء إلى أسوأ على الرغم من إمكانية تجنب حدوث تلك المآسي" مسلطا الضوء ليس فقط على ضرورة "إنهاء القتال فورا في البلدان الثلاثة ولكن أيضا على متطلبات عام 2014 في الفترة التي تسبق الوصول إلى الأهداف الإنمائية للألفية لمكافحة الفقر وتحقيق اتفاق عالمي لمكافحة تغير المناخ في عام 2015 وهو الموعد النهائي لتحقيق الهدفين".
يشار إلى أن تصاعد العنف والأعمال الإرهابية في سورية ناجم عن الدعم الذي تتلقاه المجموعات الإرهابية من دول إقليمية وعربية ودولية وعلى رأسها السعودية وتركيا وفرنسا والولايات المتحدة.
ولفت بان كي مون إلى أن الأمم المتحدة تفعل أقصى ما يمكن لتخفيف المعاناة وتوفير مواد الإغاثة المنقذة للحياة وأن "موظفي المنظمة الدولية يبدون شجاعة هائلة ومهنية في ظل ظروف متقلبة" وقال "ولكن مع أهمية المساعدات الإنسانية إلا أنها لا يمكن أن تكون سوى جزء من استجابتنا.. وعلى المجتمع الدولي العمل لمساعدة تلك الدول على إيجاد السبيل إلى السلام".
في سياق تناوله لمناطق التوتر في العالم تعهد الأمين العام بدعم الأمم المتحدة للشعب الافغاني مع انسحاب قوة "ايساف" بحلول نهاية السنة.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://emediatc.com/?page=show_det&category_id=2&id=3387